منتدى الــبــطــل

منتدى البطـل مار جرجس
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية الجزء التانى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 216
تاريخ التسجيل : 26/12/2007

مُساهمةموضوع: سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية الجزء التانى   الخميس ديسمبر 27, 2007 5:21 pm

سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية الجزء التانى


من كتاب
مائة سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية
لنيافة الحبر الجليل الأنبا بيشوى
مطران دمياط وكفر الشيخ والبرارى وسكرتير المجمع المقدس
ورئيس دير القديسة دميانة


السؤال الأول:
ما معنى : " إذ كان فى صورة الله " ( فى 6:2 ) ؟
الجـــواب:
* قال معلمنا بولس الرسول : " فليكن فيكم هذا الفكر الذى فى المسيح يسوع أيضاً " الذى إذ كان فى صورة الله لم يحسب مساواته لله اختلاساً . لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً فى شبه الناس . وإذ وجد فى الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب " ( فى 5:2 – 8 ) .
* كلمة ( صورة ) التى وردت فى النص السابق عن صورة الله وصورة العبد باللغة اليونانية هى ( مورفى ηфρμΟ ) بمعنى الصورة مع الطبيعة ، وليس ( إيكون νωкιε ) اليونانية بمعنى الصورة الخارجية بدون الطبيعة ، فالصورة الخارجية لا تحمل نفس الطبيعة ، مثل واحد التقطت له صورة – هذه الصورة مادتها مجرد ورق وألوان – ولكن صاحب الصورة هو إنسان ، ففى هذه الحالة الصورة طبيعتها غير طبيعة الأصل ، وإن كانت تعلن عن الاصل إلا أنها مجرد صورة ، وتسمى ( إيكون νωкιε ) .
ومثال أخر : الإنسان ، فهو على صورة الله ولكن طبيعته غير طبيعة الأصل أى الله فالإنسان مخلوق والله خالق ... هناك فرق واضح فى الطبيعة .
* أما كلمة ( مورفى ηфρμΟ ) التى قيلت عن الابن الوحيد فى علاقته مع الآب فهى تعنى الصورة التى تحمل الطبيعة نفسها فالابن الكلمة حمل صورة أبيه القدوس ، وحمل نفس طبيعة وجوهره بغير انقسام . وفى تجسده أيضاً حمل نفس طبيعتها البشرية – بغير خطية – جاعلاً إياها واحداً مع لاهوته . ولهذا فقد استخدم أيضاً القديس بولس فى نفس النص السابق كلمة ( مورفى ηфρμΟ ) للإشارة إلى صورة العبد التى اتخذها كلمة الله ، بمعنى أنه أخذ طبيعة بشرية حقيقة .

السؤال الثانى:
ما معنى : " أخلى نفسه " ( فى 6:2 ) ؟
الجـــواب:
* إذ كان فى صورة الله ... أخلى نفسه " معناها أنه قبل أن يوجد فى هيئة غير محاطة بالمجد المنظور لكن لا تعنى أنه أفرغ المحتوى الخاص به من طبيعته الأصلية بحيث أنه يكون قد فقد طبيعته ، فعبارة " أخلى نفسه " تعنى أنه وجد فى هيئة غير محاطة فى ظهوره فى الجسد بمجده المنظور – الذى تراه الكائنات العاقلة مثل الملائكة – محيطاً بلاهوته .
* الأمر الجميل ، أنه مع هذا يقول القديس يوحنا : " رأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة وحقاً " ( يو 14:1 ) ... السيد المسيح أخلى نفسه من المجد المنظور الذى يليق بطبيعته الإلهية التى هى نفسها طبيعة الآب والروح القدس .
وبالرغم من أنه عندما إلتحف بالناسوتية وأخفى هذا المجد المظور ، ظل أيضاً محتفظاً بمجده غير المنظور فى البعد الروحى الذى قال عنه يوحنا : " رأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة حقاً " .
* وشعاع من المجد قال عنه بطرس الرسول : " رأينا مجده إذ كنا معه فى الجبل إذ أقبل عليه صوت كهذا من المجد الأسنى " ( 2بط 17:1 ) فهذا شعاع من المجد المنظور على جبل التجلى قبل الصليب ، لكى يقدم للتلاميذ معونة تسندهم فى وقت التجربة الرهيبة عند آلامه وصلبه وموته المحيى على الصليب .
* لكن العجيب أنه وجد فى صورة عبد وليس هذا فقط بل " إذ وجد فى الهيئة كإنسان ، وضع نفسه وأطاع حتى الموت " ( فى 8:2 ) كلمة هيئة باليونانى ( سيكما αχημσ ) مثلما نقول : ( إسكيم ) الرهبنة أى ( شكل ) الرهبنة .
* مجرد أنه أخلى نفسه كإله بالتجسد ، فهذا عمل عظيم جداً . ولكنه هذا لم يكفه، بل بعد أن أخلى نفسه آخذاً صورة عبد ، فمن حيث تصرفه كإنسان قال : " وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب " . فهو أخلى نفسه ولم يكتف بذلك بل وضع نفسه كإنسان فى طاعة للآب ، ووضع نفسه تحت الجميع حتى أنه غسل أرجل تلاميذه ثم احتمل الآلام والاهانات والتعييرات التى لا توصف ... فحتى كإنسان كان متضعاً ووديعاً لكى يكون هو المثل والقدوة .

السؤال الثالث:
ما معنى عبارة : " أهيه الذى أهيه " ( خر 14:3 ) ؟
الجـــواب:

* جاء فى سفر الخروج فى العهد القديم " فقال موسى لله ها أنا آتى إلى بنى إسرائيل وأقول لهم إله آبائكم أرسلنى إليكم فإذا قالوا لى ما اسمه فماذا أقول لهم . فقال الله لموسى : أهيه الذى أهيمه . وقال هكذا تقول لبنى إسرائيل أهيه أرسلنى إليكم " "خر 3 : 13 ، 14" . باللغة العبرية كلمة "أهيه" تعنى "أنا أكون" ، وكلمة "يهوه" تعنى "هو يكون" أي "الكائن".
* فهذه العبارة " أهيه أشير أهيه " تعنى " أنا أكون الذى أكون " ومدلول الكلمة هنا أن الله يريد أن يقول أنه الكائن وكينونته غير مصنوعة من خالق آخر خلقه ، فهو كائن بطبيعته فأى كائن آخر غير الله كينونته مصنوعة أو مخلوقة .
* وعند بعض المفسرين " أكون الذى أكون " تعنى أن الله يقول عن نفسه إننى الكائن الذى سوف يكون حاضراً باستمرار ، ليحقق مواعيده ويمنح إحساناته وعطاياه فى كل زمان ومكان .


السؤال الرابع:
ما تفسير قول السيد المسيح للآب " وهذه هى الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقى وحدك ويسوع المسيح الذى أرسلته " ( يو 3:17 ) ؟
الجـــواب:
* جاء السيد المسيح إلى العالم ليقود إلى التحرر من العبادة الوثنية بعبادة الإله الحقيقى إله إبراهيم . وليعرف العالم أن الإله الخالق هو نفسه الإله المخلص الذى أحب العالم " حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية " . ( يو 16:3 ) .
* هناك شرطان للوصول إلى الحياة الأبدية :
- الشرط الاول : أن يعرف الانسان أن يهوه هو الإله الحقيقى وحده ، رافضاً الآلهة الوثنية التى ليست بالحقيقة آلهة .
- الشرط الثانى : أن يؤمن بأن يهوه الآب قد أحب العالم حتى أرسل ابنه الوحيد فادياً ومخلصاً للعالم بذبيحة الصليب . وأن يتبع تعليم السيد المسيح المرسل من الآب إلى العالم .
* ومما يؤكد قصد السيد المسيح بعبارة : " أنت الإله الحقيقى وحدك " ماذكره معلمنا بولس الرسول فى رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس " فمن جهة أكل ماذبح للأوثان نعلم أن ليس وثن فى العالم ، وأن ليس إله واحداً . لأنه وإن وجد ما يسمى آلهة ، سواء كان فى السماء أو على الارض ، كما يوجد آلهة كثيرون وأرباب كثيرون . لكن لنا إله واحد الآب الذى منه جميع الأشياء ونحن له . ورب واحد يسوع المسيح الذى به جميع الأشياء ونحن به " ( 1كو 4:8 – 8 ) .
فمن الواضح هنا فى تأكيد عقيدة الإله الواحد ، أن الرسول يرفض كل الآلهة الأخرى الوثنية المسماة آلهة والتى هى ليست آلهة حقيقية .
* وحينما يقال عن الآب أنه هو الإله الحقيقى وحده ، فالمقصود أنه بجوهره الالهى يسمو على جميع الآلهة الوثنية الأخرى وينفرد بالألوهه الحقيقية .
ولكن ليس الآب إلهاً بجوهره مستقل والابن إلهاً بجوهر مستقل أخر ، بل إن الآب وكلمته هما جوهر واحد وطبيعته واحدة .
* الآب أقنوم متمايز عن أقنوم الابن ، ولكن ليس التمايز فى الجوهر أو الوجود أو الكينونة ، بل فى حالة الوجود أو حالة الكينونة . فالآب مثل الينبوع والابن مثل التيار المولود منه بغير تقسيم . فإن كان الآب هو الإله الحقيقى وحده بين جميع الآلهة ، فإن الابن هو " اله حق من إله حق " مثلما نقول فى قانون الإيمان . والآب والابن والروح القدس إله واحد فى الجوهر ، وإن كانوا ثلاثة أقانيم متساوية فى المجد والكرامة والقدرة الأزلية وكل الصفات الإلهية .
* ومن الامور الملفتة للنظر أن القديس بولس الرسول بصيغة المترادفات : " كما يوجد آلهة كثيرون وأرباب كثيرون . ولكن لنا إله واحد الآب ... ورب واحد يسوع المسيح " . ( اكو 5:8 – 6 ) فهو يتحدث عن تعدد الآلهة والارباب ولكن فى الايمان المسيحى لا يوجد مثل هذا التعدد فيقول : " لنا إله واحد : الآب ... ورب واحد : يسوع المسيح " وهو بقوله : " لنا رب واحد : يسوع المسيح " لم يستبعد الآب من أن يكون رباً . وكذلك وبنفس الإصرار بقوله : " لنا إله واحد الآب " لم يستبعد يسوع المسيح أن يكون إلهاً ولكنه يقصد أنه طالما نؤمن بالإله الواحد المثلث الأقانيم فهذا هو الإله الواحد والرب الواحد تحقيقاً لقول الكتاب :
- " أسمع يا إسرائيل الرب رب واحد " ( تث 6:6 ) .
- " للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد " ( لو 8:4 ، تث 13:6 ) .
* فإذا قيلت هذه العبارة : " لنا رب واحد : يسوع المسيح " فهى عبارة قاطعة تثبت أن يسوع المسيح هو الإله الحقيقى الذى هو مع أبيه والروح القدس جوهر واحد ولاهوت واحد نسجد له ونمجده .
* كذلك ورد فى رسالة القديس بولس الرسول إلى أهل أفسس قوله : " رب واحد . إيمان واحد . معمودية واحدة . وآب واحد للكل . الذى على الكل وبالكل وفى كلكم " . ( أف 5:4 ، 6 ) .
وفى ذلك يتحقق نفس المعنى المقصود فى القول السابق عن الرب الواحد والإله الواحد . لقد قال السيد المسيح : " أنا والآب واحد " ( يو 30:10 ) . بمعنى أنهما إله واحد ورب واحد . فإن قيل عن الآب إنه إله واحد فالمقصود عدم وجود آلهة أخرى غير الآب وكلمته وروحه ، وإن قيل عن الابن رب واحد فالمقصود هو عدم وجود أرباب أخرى غير الابن والآب والروح القدس الذين هم واحد فى الربوبية كما فى الألوهية : ثالوث واحد نسجد له ونمجده .

اذكرونى فى صلواتكم اخوكم

Exclamationمجدى تامر Exclamation
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elbatel.yoo7.com
 
سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية الجزء التانى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الــبــطــل :: منتدى الاهوت والعقيدة :: الاهوت-
انتقل الى: